رسالة موجزة في السير والسلوك للمرحوم البيد آباديّ : يقول البيد آباديّ: يَا أَخِي وَحَبِيِبي! إنْ كُنَتَ عَبْدَ اللَهِ فَاْرْفَعْ هِمِّتَكَ، وَكِلْ عَلَي اللَهِ أَمْرَ مَا يُهِمُّكَ! اجعل همّتك عالية ما أمكنك لاِنَّ المَرْءَ يَطِيرُ بِهِمَّتِهِ كَمَا أَنَّ الطَّيْرَ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ. يقول: «تسترقّني همّةُ مَن يعيش تحت فلك السماء الزرقاء حرّاً لا يعلق به أيّ لون واعتبار». يقول: «كلّ ما أروك في هذه الدنيا، إن لم تأخذه فستُعطي خيراً منه».
---------------------------
الشرح التفصیلی للطریق و کیفیة السیر الی الله : المراقبة في جميع الاحوال السادس : المراقبة وهي أن يكون السالك في جميع الاحوال مراقباً ومنتبهاً لا يتجاوز تكليفه، ولا يتخلّف عمّا عزم علیه. والمراقبة معني عامّ، فهي تتفاوت باختلاف مقامات ودرجات السالكين ومنازلهم. ففي بداية السلوك تكون المراقبة عبارة عن اجتناب ما لا يتماشي مع دين السالك ودنياه، والابتعاد عمّا لا يعنيه، والسعي لئلاّ يصدر منه ما يسخط الله في القول والفعل، ولكن شيئاً فشيئاً تشتدّ هذه المراقبة وترتقي درجة فدرجة، فقد تتمثّل في التوجّه والإنتباه إلی سكوته أو إلی نفسه، وقد ترتقي فتكون عبارة عن التوجّه لمراتب حقيقة الاسماء والصفات الكلّيّة الإلهيّة. وسوف نبيّن إن شاء الله مراتبها ودرجاتها.
لمحة خاطفة عن ترجمة وآثار المرحوم العلاّمة آية الله الحاجّ السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس سرّه : كحل النور عيني المرحوم العلاّمة الحسيني الطهرانيّ سنة 1345 هجريّة قمريّة من عائلة أصيلة ومتديّنة في طهران . والده الجليل ، المرحوم آية الله الحاج سيّد محمّد صادق من تلامذة آية الله ميرزا محمّد تقيّ الشيرازيّ وأخو بحث للمرحوم آية الله سيّد عبدالهادي الشيرازيّ ، كان رجلاً بصيراً وغيوراً وذابّاً ذائداً عن الثقافة الإلهيّة والسنّة النبويّة وشؤون الإسلام الأصيلة ، كما كان من البارزين في الحفاظ علي التديّن مقابل حكومة رضا خان البهلوي ، حيث كان يُعَدُّ أحد علماء طهران الاربعة البارزين .
تحقيق من العلامة الطهراني حول سير وسلوك الافراد من الاديان والمذاهب المختلفة : الحقّ في الخارج واحد لا غير، لا نّه بمعني أصل الوجود والتحقّق، ومعلوم أنّ حقيقة الوجود والموجود لا تتغيّر ولا تتبدّل؛ وفي مقابله الباطل الذي هو بمعني غير الاصيل والمعدوم غير المتحقّق. والذين يمتلكون إرادة السير والسلوك إلي الله وحقيقة الحقائق وأصل الوجود وعلّة العلل ومبدأ الوجود ومُنتهاه، سواء كانوا مسلمين أم غير مسلمين من يهود ونصاري ومجوس وأتباع بوذا وكونفوشيوس، وسواء كان المسلمون منهم شيعةً أم غيرهم من أنواع المذاهب الحادثة في الإسلام، فهم في ذلك لا يعدون إحدي حالتَينِ:
تعليقة علی رسالة فى وجوب صلاة الجمعة تعييناً (للعلاّمة آية الله الحسينى الطهرانى).
وهذا الكتاب عبارة عن رسالة فقهيّة مشتملة علی رسالة صلاة الجمعة لآية الله العظمی العلاّمة الحاجّ السيّد محمّد حسين الحسينى الطهرانى ـ رضوان الله عليه ـ و التى كتبها تقريراً لدرس الفقه الخارج لآية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي، و قد زيّنها ولده المعظّم آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينى الطهرانى بتعليقاته النفيسة. و قد كتب المعلِّق المحترم فى بداية الكتاب مقدّمة لطيفة جدّاً، يمكن أن تطبع بعنوان كونها رسالة مستقلّة، و من أهمّ الموضوعات التى طرحت فيها: تأكيد الشريعة الغرّاء علی هذه الفريضة الإلهيّة، الفتوی الفريدة للمرحوم العلاّمة الطهرانى ـ رضوان الله عليه ـ فى الوجوب العينى و التعيينى لصلاة الجمعة، الجزم بلزوم تشكيل حكومة إسلاميّة و التضحيات التى قام بها فى سبيل ذلك فى عصر حكومة البهلوى، تبيين أنّ الهدف و الغاية من صلاة الجمعة هو تربية النفوس و تهذيب الأخلاق، عرض إجمالى لشروط الخطبة و الخطيب فى صلاة الجمعة
تفسير العلامة الطباطبائيّ لآية النور «تتضمّن الآيات مقايسة بين المؤمنين بحقيقة الإيمان والكفّار، تميّز المؤمنين منهم بأنّ المؤمنين مهديّون بأعمالهم الصالحة إلی نور من ربّهم يفيدهم معرفة الله سبحانه ويسلك بهم إلی أحسن الجزاء والفضل من الله تعإلی يوم ينكشف عن قلوبهم وأبصارهم الغطاء، والكفّار لا تسلك بهم أعمالهم إلاّ إلی سراب لا حقيقة له، وهم في ظلمات بعضهافوق بعض ولم يجعل الله لهم نوراً فما لهم من نور. وقد بيّن سبحانه هذه الحقيقة بأنّ له تعإلی نوراً عامّاً تستنير به السماوات والارض فتظهر به في الوجود بعدما لم تكن ظاهرة فيه، فمن البيّن أنّ ظهور شيء بشيء يستدعي كون المُظْهِر ظاهراً بنفسه و(الظَّاهِرُ بِذاتِهِ المُظْهِرُ لِغَيْرِهِ هُوَ النُّورُ)، فهو تعإلی نور يظهر السماوات والارض بإشراقه عليها، كما أنّ الانوار الحسّيّة تُظْهِر الاجسام الكثيفة للحسّ بإشراقها عليها غير أنّ ظهور الاشياء بالنور الإلهيّ عين وجودها وظهور الاجسام الكثيفة بالانوار الحسّيّة غير أصل وجودها.
کلیه حقوق در انحصار پرتال متقین میباشد. استفاده از مطالب با ذکر منبع بلامانع است